اولياء چلبي
285
الرحلة الحجازية
القفص مغطى بالحرير الأطلس الأخضر . . ومكتوب عليه : ( مولانا السيد الشريف مسعود بن إدريس ابن حسين ابن أبو يمين ابن بركات ابن محمد ابن بركات ابن حسن ابن عجلان ابن فاطمة الزهراء . . ) . وجانب قبلة هذه القبة ، هناك قبة صغيرة لسيدنا عبد اللّه لسيدنا عبد اللّه الزبير ابن العوام ابن خويلد ابن عبد العزي بن قصي . جده الآعلى هو سيدنا أبو بكر الصديق . والدته هي بنت عبد المطلب ولذلك فهو من الآقارب المقربين لوالد الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام . وبعد ميلاد الرسول الكريم ، وفي السنة الرابعة والعشرين من مولده الكريم ولد في نفس اليوم كل من الزبير بن العوام ، وطلحه بن عبد اللّه . وكان الزبير يذهب إلى التجارة في اليمن . وأول من آمن بالرسالة التي أنزلت علي النبي هو أبو بكر الصديق ، والثاني هو الزبير بن العوام . وهو من المبشرين بالجنة . وآثناء خلافة مروان حمار في الشام أي في سنة ثلاث وأربعين هجرية كان الزبير سلطانا على مكة ، والمدينة واليمن ، والعراق . وبسبب قرابته للرسول ، فقد كان مصدرا من مصادر الاستماع للحديث مثل السيدة عائشة الصدّيقة . وقد قام بتوسيع الحرم الشريف ، وضم مساحات إليه لكي يتسع لجموع الحجاج . ولكن بسبب الخلاف والجدال قام الحجاج يوسف الظالم بتعليق جسده الطاهر على باب السلام - كما سبقت الإشارة - . وهو الذي كان قد جدد بناء المزراب الذهبي . وأغلق الباب الذي كان على الجهة الغربية ، وألحقه بالحرم . وبعد الزبير أصبح الحجاج هو الوالي على مكة والمدينة ، واليمن والعراق . وبالرغم من أنه حاول أن يكون عادلا إلا أنه اشتهر بظلمه . وبعده يوجد قبر بنت حضرة أبى بكر . وقبر بنت حضرة عثمان . وهما عبارة عن قباب صغيرة . ، ولكن يشملهما الهدوء والسكينة . . . وبالقرب منهما الشيخ عثمان هارون ، والشيخ الكناس ، وبالقرب منهما مزار حضرة سعد بن أبي وقاص ، الذي ولد بعد مولد النبي بثلاث وعشرين سنة . . . وبالقرب منهم مزارات العديد من الصحابة الكرام ؛ مثل حضرة معدى كرب ، وعبد اللّه بن عباس ، جامع التفاسير والآحاديث . وهو مجاز بذلك من النبي الكريم . والفضل بن عباس ، وقبر الإمام عبد الكريم بن هوازن . وقبر سفيان بن عبينه ، ويسمونه قبر صفيان الصوري ؛ لأن من يصاب بألم في معدته ، فعليه أن يربط صرة عليها وبها قليل من تراب هذا القبر ، وبأمر اللّه يتم الشفاء . وهو الذي وهب بنته حبيبه إلى المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم . وهناك قبر أبى حسن